محمد جواد المحمودي

156

ترتيب الأمالي

باب 8 في أنّ الفجر من اليوم وأنّه مفتتح النهار ( 4556 ) « 1 * » - حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى أبو تراب الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، ما تقول في الحديث الّذي يرويه النّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا » ؟ فقال عليه السّلام : « لعن اللّه المحرّفين الكلم عن مواضعه ، واللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كذلك ، إنّما قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة

--> - اللّه عزّ وجلّ يقول : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ، يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرّتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار » . ومثله - أو مع مغايرة طفيفة - رواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 36 وفي علل الشرائع : ص 336 باب 34 ح 1 ، والشيخ الطوسي في التهذيب : 2 : 37 / 116 وفي الاستبصار : 1 : 275 / 995 . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 83 : 73 : « قبل أن يستعرض » أي قبل أن يعترض وينتشر كثيرا للتقييد بالصادق قبله ، ثمّ اعلم أنّه لا خلاف في أنّ أوّل وقت فريضة الفجر الصبح الصادق وهو البياض المنتشر في الأفق عرضا لا الكاذب الشبيه بذنب السّرحان ، ونقل المحقّق والعلّامة عليه إجماع أهل العلم ، والمشهور بين الأصحاب أنّ آخره طلوع الشمس ، وقال ابن [ أبي ] عقيل : آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقيّة وللمضطر طلوع الشمس ، واختاره الشيخ في المبسوط وابن حمزة ، وقال في الخلاف : وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ، وهو قريب من مذهب ابن أبي عقيل ، والأوّل أقوى ، والأقوال المتقاربة الأخرى أحوط .